ميرزا حسين النوري الطبرسي

58

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

في بيته فكان يأتي المرضى والأعلاء « 1 » ويمسون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم اللّه تعالى عاجلا ويصحون . قال أبو الحسن محمّد بن حيدر : سمعت بالاستفاضة أن السيد أبا الحسن الرضا في المحلة المدعوة بموسويان من بلدة قم ، فمرض بعد وفاته ولد له ، فدخل بيته وفتح الصندوق الذي فيه السلاسل والأوتاد ، فلم يجدها . انتهت حكاية بناء هذا المسجد الشريف ، المشتملة على المعجزات الباهرة والآثار الظاهرة التي منها وجود مثل بقرة بني إسرائيل في معز من معزى هذه الأمة . قال المؤلف : لا يخفى أن مؤلف تاريخ قم ، هو الشيخ الفاضل حسن بن محمّد القمي وهو من معاصري الصدوق رضوان اللّه عليه ، وروى في ذلك الكتاب ، عن أخيه حسين بن عليّ بن بابويه رضوان اللّه عليهم ، وأصل الكتاب على اللغة العربية ولكن في السنة الخامسة والستين بعد ثمان مائة نقله إلى الفارسية حسن بن عليّ بن حسن بن عبد الملك بأمر الخاجا فخر الدين إبراهيم بن الوزير الكبير الخاجا عماد الدين محمود بن الصاحب الخاجا شمس الدين محمّد بن عليّ الصفي . قال العلامة المجلسي في أول البحار : إنه كتاب معتبر ، ولكن لم يتيسر لنا أصله ، وما بأيدينا إنما هو ترجمته وهذا كلام عجيب ، لأن الفاضل الألمعي الآميرزا محمّد أشرف صاحب كتاب فضائل السادات كان معاصرا له ومقيما بأصفهان ، وهو ينقل من النسخة العربية بل ونقل عنه الفاضل المحقق الآغا محمّد عليّ الكرمانشهاني في حواشيه على نقد الرجال ، في باب الحاء في اسم الحسن ، حيث ذكر الحسن بن مثلة ، ونقل ملخص الخبر المذكور من النسخة العربية ، وأعجب منه أن أصل الكتاب كان مشتملا على عشرين بابا .

--> ( 1 ) جمع عليل كأجلاء جمع جليل ، والعليل من به عاهة أو آفة .